ارنست فلوير
93
رحلة الكابتن فلوير
الأشجار الخضراء التي كنا نرى بينها قلاع ( قاسمآباد ) و ( بمبور ) ، وقد كان الطريق هنا منقسما فأخذنا سيرنا على طريق ( بمبور ) حيث كانت الجبال الحجرية والسهول الكثيرة . بعد ستة أميال وخلال الطريق بين ( قاسمآباد ) و ( أسبهكه ) تقابلنا مع قافلة من الحمير تحمل الحبوب والقمح من ( بمبور ) وكان بصحبة تلك القافلة رجل أنيق يمتطي جاموسا . بعد ستة أميال من ( أسبهكه ) رأينا حزاما من الأشجار التي قطعنا منها حطب الوقود . كان عرض حزام الأشجار حوالي ميلين بمحاذاة نهر غير عميق كان يتدفق من الغرب إلى نصفه ، فعبرناه حتى وجدنا أنفسنا في قناة للرّي فأيقنا أن مياه هذه القناة سترشدنا إلى ( قاسيمآباد ) . وكان هناك على طول ضفة النهر من الجهة الشمالية أكواخا صغيرة من القش بنيت من عيدان الأرز وتبدو في حالة جميلة ونظيفة ، أما الأشجار بجانبها فقد قطعت فبدت ضعيفة . ما زلنا سائرين إلى الشمال الشرقي حتى بلغنا أرضا واسعة صالحة للزراعة والتي بعد شهرين ستزرع بالأرز . بمرورنا هذا المكان اقتربنا من قلعة ( بمبور ) ، وبعد ذلك سرنا في مكان منحدر أوصلنا إلى فناء المحكمة فأفرغنا الحمولة حتى الظهيرة تحت شجرة الكونار ، وقد شعرنا بالفرح عند سماعنا لغة طهران الفارسية بعد اللغة البلوشية الغير جيدة والتي ستكون الشيء الذي سوف لا أنساه . كان « الخان » نائما عندما وصلت ولكن « الماجور » قد أدخلني غرفة كبيرة من فناء واسع ، تحيط بها المساكن ، المطبخ ، ومخزن الغلة التي تدرس بها الغلة وبجانبها برميل الماء . كان جانب من الغرفة مفروش بالسجاد وقد التقيت ببعض المسؤولين الذين تعجبوا من لغتي الفارسية عندما فقدت غليوني وطلبت منهم غليونا بلغتهم . كان الجنود يرتدون ثيابا منظمة ونظيفة وقد حيّرهم زيارتي أخذت خصوصيتي واستحممت لبست بدلة ملكية تتكون من بزة بيضاء ، سروالا ، قميصا نظيفا ، وطربوشا وحزاء